العلامة المجلسي
132
بحار الأنوار
أي ألقت في أنفسهم الأماني ، ويقال : منه السير أي أضعفه وأعياه . ويقال : مكان دحض ودحض بالتحريك ، أي زلق ، وفي القاموس : رجل حائر بائر ، أي لم يتجه لشئ ولا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا . قوله عليه السلام : " أم طبع الله على قلوبهم " هذا من كلامه عليه السلام اقتبسه من الآيات ، وليس في القرآن بهذا اللفظ ، وكذا قوله : " أم قالوا سمعنا " وفى القرآن هكذا : " ولا تكونوا كالذين قالوا " وكذا قوله : " وقالوا سمعنا وعصينا " وإن كان موافقا للفظ الآية كما لا يخفى وكذا قوله : " بل هو فضل الله " لعدم الموافقة ووجه الاستدلال بالآيات ظاهر وتفسيرها موكول إلى مظانها . وأما قوله تعالى : " ولو أسمعهم لتولوا " فلم يرد به العموم بأن يكون المراد ولو أسمعهم علي أي وجه كان لتولوا حتى ينتج ولو علم الله فيهم خيرا لتولوا ، بل المراد أنه لو أسمعهم وهم على تلك الحال التي لا يعلم الله فيهم خيرا لتولوا ، فهو كالتأكيد والتعليل للسابق . وقد أجيب عنه بوجوه لا يسمن ولا يغني من جوع ولا نطيل الكلام بايرادها . قوله : لا ينكل بالضم أي لا يجبن . والنسك بالضم : العبادة والجمع بضمتين . قوله عليه السلام : بدعوة الرسول ، أي بدعوة الخلق نيابة عن الرسول ، كما قال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني " وكما قال تعالى : " أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " ( 1 ) أو بدعاء الرسول صلى الله عليه وآله إياه للإمامة ، أو بدعاء الرسول له في قوله : " اللهم وال من والاه " وقوله : " اللهم أذهب عنهم الرجس " وقوله : " اللهم ارزقهم فهمي وعلمي " وغيرها . قوله : لا مغمز ، أي لا مطعن . ويقال : فلان مضطلع بهذا الامر ، أي قوي عليه . قوله : قائم بأمر الله ، أي لا باختيار الأمة ، أو باجراء أمر الله . قوله : في قوله تعالى متعلق بمقدر ، أي ذلك مذكور في قوله تعالى ، ويحتمل أن يكون تعليلية .
--> ( 1 ) يوسف : 108 .